وثيقة

الطلاق في المغرب 2021 (قانونه، شروطه وطريقة حساب النفقة)

الطلاق في المغرب و قوانينه تعد من أكثر الأمور المثيرة للجدل في القانون المغربي الذي يسمي مجموعة القوانين المنضمة لكل ما يتعلق بالأسرة بمدونة الأسرة.

هذه الأخيرة تعتبر نتاجا هجينا لعدة تراكمات اجتماعية و اقتصادية و سياسية فهي ليست بحديثة العهد و إنما يعود عهدها إلى خمسينيات القرن الماضي و لكن أبرز التعديلات التي طالت هده المدونة كانت في عهد الملك المغربي الحالي محمد السادس بعدما كانت تستمد أحكامها بشكل أساسي من الشريعة الإسلامية.

فالطلاق في المغرب كالزواج لم يكن يمر الا على يدي العدول و قد كانت المحاكم في أغلب الحالات العادية لا تتدخل في حل المشاكل الأسرية التي تسوى باللجوء إلى الأعراف و الأحكام الدينية لكن بعدما بدأت بنية المجتمع المغربي بالتطور بعد انفتاحها على القوانين الغربية.

لا سيما أن أغلب القوانين المغربية كانت و لازالت تستمد أحكامها من المدرسة الفرنسية في غيره من الشؤون لتبقى القوانين المنضمة للأسرة في المغرب بجانب الإرث محط التغيير بعد صراع طويل بين الناشطين الحقوقيين المطالبين بتغيير المرجعية القانونية لمدونة الأسرة  و الطلاق في المغرب على الخصوص كان يشغل جانبا مهما من الحوار.

و نهج مقاربة علمانية و وضعية اكثر و لكن كانت هنالك قوى أخرى تنتمي للمرجعية المحافظة التي تدين أي تغيير قد يطال قوانين الإرث و الأسرة و تطالب بالحفاظ على الشريعة كمرجعية قانونية لحل المشاكل الاسرية.

و كنتيجة لهذا الصراع قام الملك بإحداث أكثر التعديلات القانونية نجاحا في تاريخ المشرع المغربي سنة 2004.

حيث لم يتخلى عن المرجعية القانونية للمدونة و إنما زودها بإصلاحات و تعديلات وضعية تخص المسائل الأكثر إلحاحا كزواج القاصرات و إجراءات الطلاق في المغرب الذين اصبحا تحت إشراف و وصاية المحكمة.

و في هذا المقال سنتناول الوضعية القانونية للطلاق في المغرب بعد إعتماد مدونة الأسرة كقانون رسمي للبلاد ينضم الأمور الأسرية.

و من هنا سنتطرق لهذا الشق الخاص بالطلاق في المغرب أنواعه و تكاليفه بالإضافة للنفقة المصاحبة له بعد التوصل إلى الطلاق و في النهاية سنقدم نموذج لطلب للطلاق بالتراضي في المغرب.

الاختلافات في أنواع الطلاق بالمغرب:

الطلاق في المغرب يحدث عند تقدم أحد الزوجين أو كلاهما بطلب لدى محكمة الأسرة و في هذا الطلب يتم إيضاح الأسباب التي أدت لهذا الطلب و نوع الطلاق المرغوب فيه بمعية التصريح بعنوان الطرفين و الحالة المدرسية للأطفال إذا كان لهم اي أبناء عند اذٍ يتم الشروع في الإجراءات حسب نوع الطلاق المتقدم به.

في شقه العام و الشمولي هناك نوعان من الطلاق في المغرب حسب الشريعة الإسلامية الطلاق الرجعي و الغير رجعي.

الفرق بين الطلاق الرجعي و الغير رجعي:

الطلاق في المغرب يقوم على مبدأ إقامة المصالحة بين الزوجين بقدر الإمكان لتجنب حدوث الانفصال و التطليق بين الزوجين، و هو مبدأ مستمد من الشريعة الإسلامية التي لا تحرم الطلاق و لكن تذمه لكي يتجنبه الزوجين إلا إذا استحال التعايش بينهما.

و من هذا المنطلق تحت انواع الطلاق الرجعي كلها تكون فترة العدة البالغة 3 أشهر فاصلة في تأكيد الطلاق إذا ما مرت هذه الفترة دون حدوث أي مودة أو تقارب مجددا بينهما ليؤكد الطلاق بحيث أن في فترة الانفصال هذه يتم الاتفاق على مكان إقامة الزوجة عند أهلها أو أهل زوجها إلى أن تستوفى فترة العدة.

و اما اذا استطاعا التقرب من بعضهما البعض في هذه الفترة فيعد التطليق لاغيا و يكون للزوجين الحق في العودة إلى بيت الزوجية دون عقد رابط آخر من جديد.

  المخالفات و الغرامات في مدونة السير الجديدة في المغرب

و الطلاق في المغرب ليس بكل أنواعه رجعيا فهنالك أنواع أخرى حيث تكون فترة العدة مجرد فترة ترقب للتأكد من وجود حبل من عدمه فإذا كانت الزوجة حبلى فلا يتم التطليق إلا بعد أن تضع.

و لا يكون الرجوع إلى بعضهما إذا حدث ود بينهما إلا بعقد زواج جديد.

طرق التطليق في المغرب:

في الحالة العادية هنالك ثلاثة طرق لحدوث الطلاق بين الزوجين، طلاق الخلع و طلاق التمليك و الطلاق الإتفاقي.

الطلاق في المغرب بالتمليك هو نوع من أنواع الطلاق الذي تطلبه الزوجة من المحكمة لكن بعد أن تتفق مع زوجها على أن يعطيها حق التطليق.

الطلاق الاتفاقي يحدث عندما يكون الزوجين على وفاق فيما يخص إنهاء العلاقة بينهما وفقا لشروط معينة و التي لا يجب أن تضر الأبناء أو تعارض ما جاءت به مدونة الأسرة بخصوص الطلاق كما يمكن للزوجين الاتفاق على إنهاء العلاقة بينهما بدون أية شروط و يقدم طلب التطليق من طرفهما بشكل متشارك.

و هنالك أيضا التطليق بالخلع كفرع للطلاق الاتفاقي و يتم عندما يكون الزوجين متراضيين على الطلاق لكن على خلاف فيما يخص التعويضات و متطلبات الطلاق و لهذا يتم اللجوء إلى المحكمة للفصل في الأمر.

و القاضي هو من يحدد الإجراءات حسب قانون مدونة الأسرة.

و كل هذه الأنواع من الطلاق في المغرب يتخللها فترة المصالحة بوساطة من طرف المحكمة ولا تكتمل الإجراءات إلا عندما تتعذر محاولات الصلح.

و الطلاق في المغرب لا ينحصر على هذه الطرق فقط التي لا تستوفي كل الحالات ليأتي الطلاق القضائي كحل لباقي الحالات الشاذة بتفويض من المحكمة في شخص القاضي ليمارس سلطته حسب قوانين المدونة ليكمل إجراءات التطليق بحيث أن في هذه الحالات لا يكون الاتفاق بين الزوجين متاحا في أغلب الأوقات.

و بالنسبة للزوجة عندما تتقدم بهذا الطلب من دون موافقة زوجها للطلاق يسمى الطلاق بالشقاق و الذي يحول دون أي رجوع لبيت الزوجية.

الطلاق في المغرب لا يكون قضائيا إلا في الحالات الآتية:

تعذر الصلح نظرا لوجود صراع أو خلاف يجعل من الحياة الزوجية مستحيلة بين الزوجين و يتقدم بالطلب احدهما أو كلاهما لدراسته من طرف المحكمة التي ستحدد النفقة و التعويضات في حق الطرف المتضرر، و لا تتعدى فترة التدارس و المجالسة 6 أشهر.

و أيضا عندما يُخرق أحد شروط أو بنود عقد الزواج يتحتم على الزوج المفرط في حق شريكه أن يتابع من طرف المحكمة إذا تم التقدم بطلب الطلاق على هذا الأساس لتحديد مدى الضرر المسبب و كيفية التعويض لصالح الطرف المتضرر، فعقد الزواج يضل عقدا إذا تم خرقه يفكّ الاتفاق.

و من أسباب اللجوء إلى الطلاق القضائي في المغرب إخلال الزوج بمبدأ النفقة أو رفضه لتأديتها او تأخره عن الموعد الذي يحدد في فترة شهر عادة و هكذا يمنح الطلاق آنيا للزوجة لعدم وفاء الزوج بالتزماته المادية تجاه أسرته.

و يكون غياب الزوج عن أسرته أو هجرته لها مؤديا للطلاق القضائي أيضا فإذا تأكد أن الزوج غاب قصرا عن بيته فيتم تحرير طلاق رجعي اما في حالة التهرب من المسؤولية فيكون الطلاق لا رجعي و يتم تعويض الطرف المتضرر حسب حجم الضرر.

و يحدث الطلاق عبر قرار المحكمة أيضا إذا تأكد وجود عيب خلقي أو مرضي في أحد الطرفين دون علم الطرف الآخر قبل عقدهما للقران و ايضا لا يجب تأكيد وجود أي سلوك يعبر عن الرضى على هذا العيب من قبل الطرف المتضرر قبل أو خلال الزواج في مرحلة ما على الرغم من معرفة أن هذا العيب غير قابل للعلاج.

التكاليف الخاصة بالطلاق في المغرب:

تكاليف الطلاق بالمغرب تحدده المحكمة عن طريق السلطة التقديرية للقاضي الذي يضع في عين الإعتبار مدة الزواج و الإنفصال و مدخول الزوج و وجود الأطفال من عدمه و عددهم، لتبقى فترة العدة هي العامل الثابت الوحيد في عملية تقييم القاضي للقدر الذي سيدفعه الزوج.

  اليك الوثائق المطلوبة لتجديد رخصة السياقة المغربية 2021

المتعة:

ويتم حساب هذا العامل الذي يعتبر دائم الحضور في كل حالات الطلاق في مراحل مدونة الأسرة كلها سوى حالات طلاق الشقاق.

نظرا لوجوده في الشريعة الإسلامية في أحكام الزواج و الطلاق اعتمادا على فترة الزواج و مدى استفادة الزوج من عقد النكاح و هذا يتم على أساس تحيلنا عليه التسمية فعلى الزوج أن يعوض زوجته عن مدى المتعة الجنسية التي استفادها و الضرر الجسدي الذي لحق الزوجة جراء ذلك في مدة الزواج.

العدة:

هي الأخرى تبقى من الأحكام المستوحات من الشريعة الإسلامية في قانون الطلاق في المغرب و تخص فترة الترقب قبل تأكيد الطلاق بالنسبة للزوجة و على الزوج تحمل نفقة طليقته في هذه الفترة الممتدة لثلاثة أشهر لرؤية ما إذا كان هنالك حمل أم لا، و لهذا تعد أكثر العوامل تباتا في تكاليف الطلاق المتعلقة بمصاريف الزوجة.

و تمدد هذه الفترة إذا كانت الزوجة حامل إلى أن تضع و يمكنها هذا من الزواج مجددا بعد فترة العدة.

و تصل مصاريف العدة إلى 10% من مدخول الزوج اعتمادا على راتبه اما اذا كان عمله غير نظامي و لا يمكن حساب مدخوله شهريا فيلجأ القاضي إلى سلطته التقديرية لتحديد المتوسط الأضعف بالنسبة لمشغلين هكذا و يكون غالبا في حدود 1000 درهم شهريا.

النفقة:

هي من المصاريف الأكثر نسبيةً ضمن تكاليف الطلاق في المغرب لأنها تتعلق بالمدة التي تتخذها عملية الطلاق حتى يتم الحسم في موضوع الحضانة التي تستمر حتى سن 23 سنة عند الذكر و حتى الزواج عند الأنثى و حسب كل نوع من الطلاق و عدد الأبناء و حالتهم الطبية و المدرسية.

و تتضمن مصاريف السكن و الدراسة و المعيشة للأبناء عندما تكون الحضانة في حوزة الام التي عادة ما تمنحها لها المحكمة إلا إذا تزوجت من جديد أو تخلت عنها لصالح الاب أو ذويه.

الطلاق في المغرب لا زال يعيش متغيرات عدة لتبقى مصاريفه محل جدل دائم لكن اهل الاختصاص يحددون سقف نفقات الطلاق في المغرب في حدود 25000DH في الحالة العادية.

لكن الوضعية الاجتماعية للزوج يمكن ان تقلص من هدا الرقم ادا كانت ضعيفة حتى يتمكن من دفع مستحقات طليقته و قد يصل المبلغ الإجمالي في هده الحالة الى 10000DH هدا باستثناء نفقة الحضانة و كما ان هناك حالات حيث تتنازل الزوجة عن حقوقها حتى تسرع من وتيرة الإجراءات ليصبح الرقم الاخير قابلا للتقزيم اكثر.

نموذج طلب الطلاق الاتفاقي في المغرب:

بين السيد  …..
الحامل لبطاقة التعريف الوطنية عدد …..
الساكن ب: ………….
 بصفته الزوج
وبين 
السيدة ……
الحاملة لبطاقة التعريف الوطنية عدد ……….   
الساكنة ب: …………………….
بصفتهاالزوجة
 
بناء على اتفاقنا من أجل إنهاء العلاقة الزوجية التي تربط بيننا, وذلك بمقتضى عقد نكاح عدد ……., صحيفة عدد …… وصل عدد …………..بتاريخ ……… والتي لم ينتج عنها أي حمل أو ولادة
.
فإننا قررنا إنهاء هذه العلاقة بالتراضي في إطار الطلاق الاتفاقي مقابل تنازل الزوجة السيدة …….عن جميع مستحقاتها التي تنتج عن الطلاق و تبرأ ذمة السيد ……من أي التزام أو تحمل , كما أن السيد ……….يتنازل هو الأخر عن أية مطالب في مواجهة السيدة ……….
و بمقتضى هذا الاتفاق نطلب من السيد القاضي و المحكمة الإشهاد على هذا الطلاق الاتفاقي

حرر بالدار البيضاء ………
إمضـــــــــاء:
-السيد:……..                              – السيدة: ………
     (الزوج )                                       (الزوجة)
مواضيع قد تهمك:

تتنبيه : موقع amjd هجرة يمنع منعا كليا إعادة نسخ محتوياته كليا أو جزئيا سواء في مواقع أخرى أو على منصات التواصل الاجتماعي (الصفحات والمجموعات). كما يمنع اعادة استعمال محتوياته في فيديوهات اليوتيوب. وكل من أراد اعادة نسخ بعض محتويات الموقع، يجب أن يذكر المصدر برابط نصي واضح يحيل مباشرة الى المقال الأصلي الذي تم نسخه وفي حال عدم احترام هذا الشرط سنعتبر أي نسخ لمحتوياتنا انتهاكا لحقوق الملكية تعرض صاحبها للمتابعة القانونية وكذا التبليغ عن المخالفة للشركة المستضيفة للموقع وشركة Google AdSense


متابعي موقع أمجد يمكنم الآن التواصل معنا على الفيسبوك على هدا الرابط أو الدخول الى منتدى أمجد وطرح جميع أسئلتكم المتعلقة بالهجرة ، وسنجيب عليها في أقرب وقت ، ماعليكم سوى الضغط على اسأل أمجد الذي سيحولكم الى المنتدى مباشرة ، حيث يمكنكم التواصل معنا بسهولة أكثر 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock