الهزل الجدي

كيف يتحول الشعور بالألم الى لذة مع مرور الوقت ؟

هل سيبقى نفس الشعور بالألم مع مرور الوقت أم أنه سيتحول الى لذة ؟

ما أجمل حين يكون الجو بارداً ودرجة الحرارة تحت الصفر ،والأبدان تقشعر ، والأضراس “تتقرقب” …وأنت في بيتك تنتقل بسرعة من غرفة لأخرى ومن مكان الى آخر حافي القدمين ؛ وإذا بك وعلى حين غرة منك تصطدم قدمك بطرف “الطبلة” ..وأي جزء من قدمك هذا ؟..إنه الاصبع الصغير …آنذاك تشعر بسعادة لامثيل لها، تجعلك تعيد النظر في مفهوم الألم .

وما أجمل أن يكون الجوع قد بلغ منك مبلغا ،ثم تجد أمك تستقبلك “بطبسيل البيصارة” فيه من الزيت و”الحار” ما يرضي لهفتك ، غير أن هذا الاخير سينغص عليك لهفتك وشهيتك ولكن بعد فوات الاوان وستندم على الجوع الذي تركته يتمكن منك ، حتى أوصلك لهاته المرحلة ،ولعل الجميع يعرف أو لربما مر من هاته التجربة التي يصدق فيها المثل الشعبي الذي يقول  ” اللي كتدخل بحح كتخرج بحح ”

رغم ذلك تشعر بسعادة تجعلك تعيد النظر في مفهوم الالم .

وما أجمل ان تكون ضيفا عند أقرباء لك تحترمهم جدا ، بل تصل حد الخجل من محاورتهم .. وبعد ذلك تقع الواقعة، فتشعر أن مثانتك قد امتلأت بكثرة الشاي الذي أضحى يجري في عروقك بدل الدم من كثرة شربه، وبعد مشاورات ماراطونية مع ” راسك” تستأذنهم بكل وقاحة لدخول المرحاض، فتقوم من بين ظهرانيهم وانت تتوقع منهم نظرات خاطفة لمؤخرتك وتتوقع أسئلة في بالهم “حتى هذا كيخرى !” فتجيبهم في بالك ايضا ” لا أنا كنحط المسك “، ثم بعد ذلك تكمل طريقك الشاقة والمليئة بالعقبات نحو “بيت الما”، لتجد بابها آخيرا كباب الجنة بعد ان تكون قد سألت عليها جميع من في البيت، فتلجها بكل شوق وتنزل “سنسلة” السروال ثم بدون سابق انذار يبدأ الغيث يتدفق منك ..

وأنت تفكر في الاهل اللذين كلهم يعلمون بارتكابك لجريمة دخول المرحاض، فتفكر وتفكر وتفكر، الى ان تشعر بألم في ذكرك بعد أن مرت عليه “السنسلة ” وتبقى في الوسط لا أنت تستطيع ان تنزلها ولا أنت تستطيع أن تكملها، والالم من بعد كل حركة في إزدياد ،،فلا تستطيع ان تصرخ ولا تستطيع ان تخرج اليهم بتلك الشاكلة ،، والوقت يمر بسرعة والسيء في ذلك ان شكوكهم في كونك دخلت “لتخرى ” بدأت تتحقق، وفي محاولة منك لايجاد حل لهاته الورطة، تنهار وتتمنى ان لو كنت امرأة، ماكنت لتعرف هذا الالم.

ومع ذلك تستمتع مع كل لحظة ألم وتعيد النظر فيه ؟

وما أجمل ان تدخل يدك في كيس قش فتنغرز شوكة في اصبعك بين الظفر واللحم  . وما أجمل في يوم عاصف أن تصيب عينك خشة وتأبى الخروج فتظل في حكها حتى تحمر وتجحظ .. وما أجمل أن تحرق سطح فمك بحليب ساخن او شاي أو أن تعظ احدى شفتيك فتتكون على اثرها بقعة بيضاء تحرم عليك الاكل والشرب وحتى الكلام .

وما أجمل ان تهيجك “الضرسة ” في ليلة ولا دواء او مسكن.. وما أجمل “الشقيقة والكحة والشوڤية وسريسرا ” ولا ماء ولا طواليط وتكون كذلك ضيفا عند احدهم ،  وما أجمل “الطنطينة ” د الشمش و “تسرسيطة “د الشتا ..

ما اجمل ان تكون نائما وتستيقظ على صوت مزعج في الشارع ينادي ” ألحوت ” وٱخر يقول ” ألكوي” فيما يختمها آخر بشعار قوي ومعروف لدى الاوساط الحزاقية ” جوج پاكي دتاي ووحدة كادو ”

كل هاته الآلام والآلام اخرى تقع لنا من حين لآخر نتألم في حينها لكن ما تلبث أن تعود شيئا مضحكا نتسلى به في أحاديثنا ويكون له وقع السعادة في قلوبنا .

اذن بكل جد لم لا نختزل الوقت ونستمتع بالألم في حينه

تتنبيه : موقع amjd هجرة يمنع منعا كليا إعادة نسخ محتوياته كليا أو جزئيا سواء في مواقع أخرى أو على منصات التواصل الاجتماعي (الصفحات والمجموعات). كما يمنع اعادة استعمال محتوياته في فيديوهات اليوتيوب. وكل من أراد اعادة نسخ بعض محتويات الموقع، يجب أن يذكر المصدر برابط نصي واضح يحيل مباشرة الى المقال الأصلي الذي تم نسخه وفي حال عدم احترام هذا الشرط سنعتبر أي نسخ لمحتوياتنا انتهاكا لحقوق الملكية تعرض صاحبها للمتابعة القانونية وكذا التبليغ عن المخالفة للشركة المستضيفة للموقع وشركة Google AdSense


متابعي موقع أمجد يمكنم الآن التواصل معنا على الفيسبوك على هدا الرابط أو الدخول الى منتدى أمجد وطرح جميع أسئلتكم المتعلقة بالهجرة ، وسنجيب عليها في أقرب وقت ، ماعليكم سوى الضغط على اسأل أمجد الذي سيحولكم الى المنتدى مباشرة ، حيث يمكنكم التواصل معنا بسهولة أكثر 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock